بالتفصيل هل حقا يتجسس فيسبوك على مستخدميه؟

تعرف على جميع النقاط التي نعلمها بالإضافة الي رائي في هذا الموضوع

username

بالتفصيل هل حقا يتجسس فيسبوك على مستخدميه؟
بالتفصيل هل حقا يتجسس فيسبوك على مستخدميه؟

هل حقا يتجسس فيس بوك على مستخدميه؟ ترددت في الآونة الأخيرة الكثير من الكلام حول تجسس فيسبوك على مستخدميه بل أنه ينتهك خصوصيتهم فبين ظهور إعلانات عما نبحث عنه من أماكن ومنتجات خارج فيسبوك أو ظهور أشخاص نعرفهم في الحقيقة ولكن لا تربطنا بهم أي صلى على الانترنت في قائمة الأصدقاء المقترحين لذا نعرض لكم في هذا المقال ما هي المعلومات التي يجمعها فيسبوك عن مستخدميه وهل حقا يتجسس فيسبوك على المستخدمين وينتهك خصوصيتهم؟

أظهر المقالة بالكامل

في البداية يجب أن نتحدث قليلا عن موقع فيسبوك وكيفية عمله, فكما يعلم الجميع فإن فيسبوك هو موقع تواصل اجتماعي يستخدمه الناس للتواصل مع الآخرين, مشاركة صورهم أو في عملهم ولكن هل تظن أن شركة فيسبوك تتيح لك حسابا على موقعها وتتيح لك مشاركة الصور والفيديوهات والبث المباشر والمحادثات مع مجموعة كبيرة من التطبيقات والخدمات الاخرى مجانا؟

بالطبع لا فليس من الممكن أن يعمل الموقع وخدماته وتطبيقاته على مختلف المنصات مع تطوير مستمر لهم دون أن يحصل المطورون على أجورا أو تطوعا منهم بل إن أرباح شركة فيسبوك السنوية تقدر بحوالي 5 مليار دولار أمريكي والمصدر الرئيسي لكل تلك الأموال هي الإعلانات مدفوعة الأجر على الموقع, ولكن ما الذي يميز فيسبوك لكي يسرع إليه كل المعلنين من مختلف دول العالم ليعلنوا عليه ويحقق كل تلك الأرباح الهائلة برغم عدم بيعه لأي منتجات مادية؟

تمكن إجابة هذا السؤال في توضيح لماذا يظن البعض أن فيسبوك يتجسس عليهم فالذي يميز فيسبوك عن باقي المواقع هو أن الإعلانات توجهه إلي الشخص الذي يريد المعلن أن يصلهم الإعلان خصيصا وتقوم تلك العملية عن طريق جمع البيانات عن المستخدمين بكل الطرق المتاحة وتنقسم تلك العملية إلي شقين الأول هو جمع المعلومات خلال تصفحك للموقع والشق الأخر وخارج تصفحك للموقع.

جمع المعلومات أثناء تصفح الموقع:

يعمل فيسبوك على جمع كل ما تفعله أثناء تصفحك للموقع إن كان عن طريق حاسب شخصي أو احدى تطبيقه للهواتف الذكية بهدف معرفة ما هي اهتماماتك, ماذا تحب أن تتابع, ماذا تكره, إلي أين تتردد, مع من تتواجد باستمرار ويقوم بمعرفة تلك المعلومات عبر تفاعلك مع الموقع فكل صورة تشاهدها, منشور تقرأه أو تعليقات تقرأها أو تشاركها أو تقوم برفعها أو كتابتها وخاصة عمليات البحث على الموقع يعتبرها من ضمن اهتماماتك ويبدأ في إظهار المزيد من المحتوي والإعلانات مدفوعة الأجر حول ما يصنفه من اهتماماتك بل إن فيسبوك أصبح يحلل ما بداخل الصور ليتعرف على الأشخاص الذين يتواجدون بداخلها ويحدد ملامحهم ومع تكرار الأمر يبدأ في اعتبارهم أصدقاء مقربين إليك لتظهر لك منشوراتهم اكثر من الآخرين خلال تصفحك للموقع أو يظهر لك في الإشعارات إذا تواجدوا في مكان ما أو ينون المشاركة في حدث معين ليدفعك في النهاية لقضاء أكبر وقت ممكن ومشاهدة أكبر قدر ممكن من الإعلانات بل أن الأمر تطور إلي تحديد ملامحك الشخصية فإذا كنت تعاني من الصلع أو ترتدي نظارة فستنهمر عليك إعلانات باستمرارعن أدوية وأطباء وعيادات متخصصة في هذا المجال دون حتي أن تبحث عنهم, فعلي سبيل المثال إذا كنت من عشاق كرة القدم بينما أحد أخوتك من محبي الموسيقي سوف يظهر لك باستمرار إعلانات عن صفحات مختصة بكرة القدم وبائعي قمصان الأندية والقنوات الناقلة للمباريات بينما أخوك لن يظهر له أي من هذه الإعلانات برغم من كونك في مدينة بل منطقة سكنية واحدة لأن صفحته الرئيسية ممتلئة بالفعل بالمنشورات وللإعلانات الخاصة بالحفلات ومتاجر بيع الآلات الموسيقية وأخبار الفناين.

جمع المعلومات خارج تصفحك للموقع

تعتبر هذه الجزئية هي الأكثر أهمية لدي الشركة وهي المصدر الأكبر قدرا حول المعلومات المجمعة وتعتمد بشكل كبير جدا على هاتفك الذكي ولنوضح أكثر دعنا نعود للخلف إلى اليوم الذي اشتريت فيه هاتفك الذكي وقمت بتثبيت تطبيق فيسبوك وكعادة أغلب المستخدمين قمت بالموافقة على الصلاحيات التي تتيحها للتطبيق دون حتى النظر إليها ليحصل التطبيق على قائمة طويلة من الصلاحيات كما هو موضح بالصور وفي خارج الصلاحيات الضرورية فإن فيسبوك يبرر استخدام المزيد من الصلاحيات لتحسين تجربة المستخدم.

كيف يستثمر فيسبوك التي تعطيها له لجمع المعلومات عنك؟

كما هو موضح في الصور فإن فيسبوك يقوم بالحصول علي صلاحيات لأغلب خواص الهاتف مثل الموقع, الصور والملفات, المايكرو فون, الكاميرا, الرسائل النصية, سجل المكالمات, الارقم المسجلة على الهاتف, بالطبع بعض تلك الصلاحيات ضرورية لاستخدام خدمات مثل المكالمات الصوتية أو مكالمات الفيديو أو مشاركة مختلف أنواع المحتوي ولكن يستخدمها فيسبوك بطرق أخري ونعرض لك فيما يل بعض الاستخدامات الأخري للصلاحيات التي تتيحها لتطبيقاته

الملفات: الهدف الأساسي من وصول فيسبوك إلى ملفاتك هو القدرة على مشاركتها أو إرسالها إلى أحد الأصدقاء ولكن هل لاحظت من قبل أنك قمت بالبحث على الانترنت عن احدى الأماكن أو المنتجات على مواقع التسوق الالكتروني مثل أمازون ثم يظهر لك إعلان بعروض حول ذلك المنتج على فيسبوك بل الأمر يمتد إلى تقديم عروض لنفس المنتج ولكن من مواقع تسوق أخري؟ في الحقيقة فإن صلاحية الاطلاع على الملفات يتيح للتطبيق من الاطلاع على Cookies التي تخزنها مختلف المواقع عن طريق متصفحك في المساحة الداخلية للهاتف ليطلع عليها التطبيق ويدخلها في دائرة اهتماماتك وتبدأ لك الإعلانات في الظهور واحد تلو الآخر.

تحديد الموقع: من المفترض أن فيسبوك يستخدم تحديد الموقع نتيج لرغبة بتحديث حالتك وإبلاغ أصدقائك عن مكان تواجدك أو مكان تظوره ولكن فيسبوك يقوم باستمرار بتحديد موقعك (دون معرفتك فهو قد قام بطلب صلاحية تحديد الموقع من قبل) لمعرفة الأماكن التي تتردد إليها باستمرار ليظهر لك باستمرار اشخاص لا تربطك بهم أي صلة على الانترنت فمثلا ستجد فيسبوك يقترح عليك العاملين في المحلات التجارية المتواجدة أسفل عقارك برغم أن ليس بينكم أي أصدقاء مشتركين أو سيظهر لك إعلان عن مطعم جديد لأحد الاكلات التي تحبها (أنت لم تذهب قط إلي هذا المكان ولكنك تواجدت كثيرا في أماكن تقدم نفس نوع الطعام).

سجل الأرقام والمكالمات: يقوم التطبيق بالبحث في ارقامك وسجل مكالماتك عن الأرقام المتواجدة بهم ويقوم بالبحث عن اتصال تلك الأرقام بحسابات أخري أو أماكن مختلفة ليعرض عليك لاحقا  قائمة بالمزيد من الأصدقاء المقترحين أو الأماكن المقترحة كما هو الحال مع الرسائل النصية.

الصور والكاميرا: يحتاج فيسبوك الوصول إلى كاميره هاتفك لألتقاط الصور وفيديوهات ومكالمات الفيديو والبث المباشر وحديثا لخاصية ’Stories’ ولكن إذا كنت من مستخدمي تطبيق ’Moments’ الخاص بالصور فإن التطبيق يقوم بالتعرف على صورك وتقسيمها عدة تقسيمات مثل الأشخاص المتواجدون بالصور وتوقيت التقاط الصورة وحتي المكان التي التقطت فيه الصورة أي كانت في مطعن أو علي شاطئ أو على قمة احد الجبال لتحدث نفس الدورة التي قمنا بشرحها من قبل.

المكروفون: برغم أن فيسبوك لم يعلن عن أي استخدام للمايكروفون غير الاستخدام في الرسائل الصوتية أو المكالمات على عكس إعلانه عن استخدام الصلاحيات الأخرى في تحسين تجربة المستخدم إلا أنه مؤخرا قام الكثير من المستخدمين باتهام الموقع بالتجسس عليهم باستخدام المايكرو فون مفسرين ذلك بأنه بمجرد التحدث تلفونيا عبر تطبيقات فيسبوك المختلفة أو عبر المكالمات الصوتية وذكر أسامي أماكن أو منتجات أو حاجتهم لعلاج معين أو أطباء معينين تنهال عليهم منشورات وإعلانات حول ذلك الموضوع وبرغم من نفي فيس بوك لأي أعمال تجسس إلا أنه وبحسب مقال نشر على موقع ’Forbes’ فإن فيسبوك بصدد إضافة ميزة جديدة فقط على تطبيقاتها للهواتف الذكية وهي استخدام الميكرو فون في التعرف عما حولك من صوت لمشاركة الآخرين عما تفعل وللتوضيح أكثر فعند قيامك بالضغط لتحديث حالتك سيبدأ الميكرو فون في تسجيل الصوت والتعرف عليه فمثلا إذا كنت تستمع للأغاني أو تشاهد احدي المسلسلات التلفزيونية المشهورة فإن وبمجرد التعرف على الصوت سيحدث فيسبوك حالتك بما تشاهد أو تسمع دون أن  تكتب فإذا كنت تشاهد مباراة لكرة القدم وقمت بالخطوات السابق سيتعرف التطبيق على أنك تشاهد مباراة كرة قدم بل أنه سيحاول أن يصل إلي أي فريقين يلعبان المباراة ليحدث حالتك معلنا أنك تشهد تلك المباراة دون أن تكتب حرفا واحدا, بالطبع تلك الخاصية قيد التطوير ولن نجدها تتواجد في تطبيقات فيس بوك في القريب العاجل ولكنها تظهر لنا الاستخدامات الأخري للمكروفون وتنبؤنا بما قد وصل إليه الذكاء الاصطناعي للفيس بوك وكيف أصبح يجمع البيانات.

بالطبع بعد أن شرحنا لك كيف يعمل فيسبوك وكيف يجمع المعلومات عن مستخدميه نود أن نخبرك في النهاية بأن فيسبوك لا يتجسس عليك ولا ينتهك خصوصيتك ولا يتآمر عليك فبمجرد إنشائك للحساب والضغط على ’’ لقد قرأت ووافقت علي شروط وسياسة الموقع’’ والتي من ضمن نصوصها أنها قد تتغير في أي وقت دون إبلاغك إلا بعد تغييرها فإنك قد وافقت علي كل ما شرحناه في الأعلى بل أنك أكدت موافقتك بإعطاء الصلاحيات لتطبيق فيس بوك لجمع المزيد من البيانات عنك.