مراجعة: هاتف سامسونج جلاكسي أس8

هاتف سامسونج نوت إيدج كان البداية والأن وصلنا لأفضل هاتف ممكن

username

مراجعة: هاتف سامسونج جلاكسي أس8
مراجعة: هاتف سامسونج جلاكسي أس8

245 يوما بالتمام والكمال قضاها محبي ومقتني الهواتف الذكية منذ إطلاق اخر وأحدث هواتف سامسونج في حينها نوت 7 والذي اقترن بواحدة من أكبر خسائر شركات الالكترونيات في العالم حيث قامت سامسونج بسحب جميع هواتف هذه الفئة من الاسواق وقررت عدم اطلاقها من جديد بعد مشكله خاصة بالبطارية والتي كانت تؤدي لانفجار الهاتف.

أظهر المقالة بالكامل

أقراء أيضاً: مواصفات هاتف سامسونج جلاكسي أس8 بالكامل.

أقراء أيضاً: تعرف على تكلفة تصنيع سامسونج لهاتف جلاكسي أس8.

خلال هذه الفترة تزايدت الشائعات بتأثير هذه المشكلة على هاتف الشركة الاحدث والذي تم اطلاقه منذ أيام هاتف أس8 ولكن جاءت سامسونج لتخرس جميع الالسنة بإطلاق أحدث وأجمل هواتف هذا العام على الاطلاق حتى الان.

التصميم ومواصفات الهاتف

لو بدأنا الحديث عن التصميم الرائع والانيق الذي يتميز به هاتف أس8 فلن ننتهي ولكن من أكثر الاشياء لفتاً للانتباه هي شاشة الهاتف والتي تأتي بحجم 5.8 بوصة بهاتف أس8 وحجم 6.2 بوصه بهاتف أس8 بلس. ولكن ما يميز شاشة الهاتف ليس فقط حجمها الكبير ولكن ما تطلق عليه سامسونج الشاشة اللانهائية ’Infinity Screen’ حيث تمتد الشاشة لتشمل 83% تقريباً من مساحة الهاتف.

رغم ان مساحة شاشة ال أس8 هي 5.8 بوصه الا ان سامسونج استطاعت ان تبقي على حجم الهاتف صغير الي حد كبير ليناسب المستخدمين الذين يفضلون استخدام اليد الواحدة فيما يخص الهاتف. ولكي نستطيع تقريب هذه الفكرة الي اذهانكم فحجم أس8 بالمقارنة مع آيفون7 يكاد يكون متقاربا جدا مع زيادة طفيفة في الطول لصالح ال أس8 رغم ان آيفون 7 يحتوي على شاشة بمساحة 4.7 بوصة فقط. هذا كله بالإضافة الي ان شاشة الهاتف تمتد بانحناء الي حواف الهاتف الجانبية ايضا. الامر الذي بدآ من هاتف نوت إيدج ’Note Edge’ عام 2014 كإضافة غير مطلوبة في الهواتف الي ان وصل ان الي معظم شركات الهواتف تأمل في ادماج مثل هذه الشاشات المنحنية بهواتفها الجديدة بعدما اثبتت نجاحها عند المستخدم وشكلها الرائع.

جسم الهاتف بأكمله مزيج من الزجاج والمعدن في تناسق رائع حيث يظهر المعدن في حواف الهاتف بالكامل، اما الجهة الخلفية للجهاز فهي مغطاة بالزجاج مما يعطيها مظهر رائع على الرغم من انها تجعل الهاتف قابل للانزلاق من اليد بسهوله بالإضافة الي ان بصمات الاصابع تظهر بوضوح عليها.

الهاتف يأتي بمعالج كوالكوم الاحدث هذا العام سناب دراجون 835 ذو الثمانية انويه بالإضافة الي معالج رسومات Adreno 540 بجانب ذاكره عشوائية تقدر ب 4 جيجا من النوع LPDDR4. كل هذا مدمج مع ذاكره داخليه بمساحة 64 جيجا قابلة للزيادة ’اذا اردت’ عن طريق أضافة بطاقة ذاكرة خارجية ’MicroSD’ حتي سعة 256 جيجا, بالتأكيد هناك النسخة الأخرى التي أتت بمعالج سامسونج الرائع أكسينوس 8895 وهي نسخة متوفرة للشراء خارج الولايات المتحدة الأمريكية لذا فمن السهل الحصول عليها في الشرق الأوسط ولكن عموماً نسختي الهاتف متشابهتين ولا يوجد اختلاف أخر غير المعالج.

يأتي الهاتف بدعم لشبكات الجيل الرابع كالمعتاد بالإضافة الي شريحة الاتصال بالأنترنت اللاسلكي Wi-Fi 802.11 a/b/g/n/ac ولكن الجديد هنا ان هذا الهاتف هو اول هاتف في العالم يأتي بالبلوتوث في إصدارة الخامس ’Bluetooth 5’ والذي يسمح بنقل أسرع للبيانات ويغطي مساحة اوسع للوصول كما يسمح بتشغيل الصوت عن طريق البلوتوث من خلال جهازين في نفس الوقت على عكس الإصدارات السابقة.

الهاتف مزود بمخرج للشحن من نوع يو أس بي سي ’USB C’ والذي اصبح تقريبا في كل اجهزة هذا العام كمان ان سامسونج قررت المحافظة علي مدخل السماعات التقليدي ’3.5 mm headphone jack’ والذي يعد خطوة تهم الكثير من المستخدمين بعدما قرر كثير من منتجي الهواتف التخلي عن مدخل السماعات كشركة ابل في هاتفها الاخير ايفون 7 و 7بلس .

كما زود هاتف أس ببطارية سعتها 3000 مللي أمبير أما بالنسبة للهاتف الأكبر فكان ولابد من تزويده ببطارية سعتها أكبر وهو الأمر الذي حدث بالفعل فالهاتف الأكبر أس8 بلس أتي ببطارية سعتها 3500 مللي أمبير تدعم الشحن السريع والشحن اللاسلكي.

اما بالنسبة لزر البصمة الخاص بالهاتف فانه يوجد في مكان غريب نسبيا علي الهاتف حيث يقع اعلي الهاتف بجانب الكاميرا الخلفية ناحية اليمين والذي ربما نحتاج وقتا اطول للاعتياد عليه بدلا من تلطيخ عدسة الكاميرا بين الفينة والأخرى, لذلك اطلقت سامسونج تقنيتين اخرتين لفتح الهاتف هما تقنية فتح الهاتف باستخدام ماسح قزحية العين آيريس ’iris scanner ’ والذي اطلقت لأول مرة بهاتف نوت 7 بالإضافة الي خاصية التعرف علي الوجة عن طريق ماسح أطلق عليه أسم ’ facial recognition’ ولكن هذه التقنية تعتبر التقنية الأقل آماناً حيث لم توفرها سامسونج دعم لها عند الدفع باستخدام الهاتف, ففضلت فقط أما استخدام بصمة الأصبع أو الرقم السري.

الشاشة والصوت

كما ذكرنا سابقاً فإن أكثر ما يميز الهاتف هو شاشته الرائعة فهي تأتي من نوع سوبر أموليد ’Super AMOLED’ والذي تتميز بدرجة سطوع مريحة للعين تسمح بزوايا رؤية جيدة حتي في حالة استخدامه في الخارج اثناء الصباح او في الايام المشمسة وما أكثرها في منطقة الوطن العربي.

الشاشة تأتي بمقياس مختلف بعض الشيء وهو 18.5: 9 علي غير المعتاد في السنوات الاخيرة والذي كان دائما وابدا 16:9ولكن لن تكون سامسونج هي الاولي في تغيير مقياس الشاشات حيث سبقتها LG في هاتفها المصدر حديثا جي6. ربما تتساءل ما السبب في تغيير مقياس الشاشات بهذا القدر؟ السبب في ذلك يرجع الي رغبة سامسونج في جعل الهاتف مريح بقدر الامكان لليد والاصابع كما يسمح بتقسيم الشاشة بشكل جيد لنصفين لتكون قادر على فتح تطبيقين في نفس الوقت على الشاشة والحصول على تفاصيلهم بالكامل, كما أن طول الشاشة كان له الأثر الكبير في تغيير أبعاد عرض الصور عليها.

الشاشة اللانهائية كما تحب سامسونج ان تطلق عليها أتت بدقة 2960 بيكسل للعرض و1440 بيكسل للطول ولكن الهاتف يأتي مفعلاً بدقة 2220 بيكسل للعرض و1080 للطول ويمكن تغييرها الي الدقة المطلوبة صعودا في حالة اردت ان تستغل كل امكانيات الشاشة في الالعاب مثلا او هبوطا في حالة اردت احفاظ على البطارية لأطول فترة ممكنة.

خاصية اخري قدمت في هاتف أس7 واستمرت في هاتف هذا العام وهي الشاشة المضاءة باستمرار ’Always-On Display’ والتي تستغل إمكانيات الشاشة السوبر أموليد في اظهار التاريخ والساعة وبعض الإشعارات اثناء وجود الهاتف في وضع الخمول ’Stand by’ بدون التأثير علي شحن البطارية بصورة كبيرة.

بالنسبة للصوت فالهاتف يأتي بسماعة وحيدة في أسفل الهاتف صوتها مناسب ولكنها ليست الافضل من صوت السماعتين او الستريو في هاتف الآيفون 7. ولكن في المقابل قامت سامسونج بوضع سماعة من نوع AKG ضمن اكسسورات الهاتف داخل كل علبه كل هاتف والتي تعتبر قفزة في الجودة والاداء مقارنة بالسماعات المرفقة بمعظم الهواتف المطلقة في السنوات الماضية خاصة وان سعرها ربما يوازي 90 دولار منفردة.

نظام التشغيل

يأتي الهاتف مزود بأندرويد 7.0 نوجات ولكن من النظرة الأولي لن تتعرف عليه حيث تقوم سامسونج دائما بإضافة الكثير من برامجها ووضع بصمتها الشخصية من خلال واجهة المستخدم الخاصة بها. ولكن من أكثر الملاحظات ان زر البرامج قد اختفي وأصبح الان من السهل الوصول الي كل البرامج والتطبيقات التي قمت بتنزيلها عن طريق السحب من أسفل الهاتف الي اعلاه.

هناك ميزة اخري وهي انه يمكنك الضغط عليه بضغطة مطوله على اي تطبيق وعندها ستظهر لك مجموعة من الاختيارات مثل حذف التطبيق او اضافته الي الصفحة الرئيسية كما يمكنك ان تفعل هذا مع عدة تطبيقات في وقت واحد بدلا من تنفيذها لكل تطبيق على حدة.

كما ظهر من تصميم الهاتف فقد قامت بالاستغناء عن الازرار في اسفل الهاتف بجانب زر الصفحة الرئيسة وقامت باستخدام ازار مدمجة بشاشة الهاتف بدلا منها ولكن الشيء الجيد في هذا الامر ان هذه الازرار قابلة لتغيير اماكنها علي الوضع الذي تفضله كمستخدم ’زر الرجوع للخلف متواجد دائما علي اليمين في هواتف سامسونج علي الرغم من تواجده ناحية اليسار في معظم هواتف الأندرويد الان فقط يمكن تغيير مكانه اذا ارد’.

الشيء الجيد في اضافه الشاشة المنحنية الي جانبي الهاتف انها اضافت مجموعة الاختصارات المميزة بسامسونج مثل تشغيل البرامج الاكثر استخداما بمجرد سحبة من جانب الشاشة او امكانيه اخذ صورة للمعروض على شاشه الهاتف ’screenshot’ او امكانيه قطع اي جزء من فيديو واستخدامه كصورة متحركة ’GIF’.

استخدمت سامسونج في هذا الهاتف مستشعر البصمة كطريقة لفتح الهاتف وتفعيل الشراء من علي متجر بلاي ’Google Play’  بالإضافة الي خاصية دفع سامسونج ’Samsung Pay ’ والتي تمكنك من الدفع عن طريق شريحة ’NFC’. أذاً فمستشعر البصمة مميز جدا خصوصا في سرعة الاستجابة ولكن الشيء الوحيد حياله هو مكانه الذي ربما تخطئه في احيان كثيرة حتى تعتاد عليه ولكن يمكنك استخدام ماسح قزحية العين ’Iris Scanner’ لفتح الهاتف حيث يوجه ماسح القزحية بالجانب العلوي بجانب الكاميرا الامامية، وعلي عكس هاتف نوت 7 فأنك لا تحتاج لرفع الهاتف بصورة عمودية تماما ربما هذا يرجع الي استخدام ماسح قزحية ذو زاوية اوسع بالإضافة الي قدرته للتعرف علي قزحيتك لو كنت من واضعي النظارات الطبية او في الاماكن ذات الضوء المنخفض.

طريقة اخري لفتح الهاتف ولكنها تبدو تجريبية وهي تقنية التعرف على الوجه حيت تقوم الكاميرا الامامية برسم وجه المستخدم بطريقة ثلاثية الابعاد ولكن التجربة الأولية اوضحت ان هذه الميزة ربما تحتاج لمزيدا من الوقت حتى يصبح الاعتماد عليها اساسيا حيث استطعنا فك قفل الهاتف عن طريق وضع صورة فقط للمستخدم والذي يعتبر خرقا كبيرا للخصوصية بالهاتف.

الاداء والبطارية

بكل اختصار نستطيع القول ان هاتفي سامسونج أس8 وأس8 بلس يتميزان بأداء مرتفع جدا والسبب في ذلك يرجع الي اداء المعالج بالإضافة الي الذاكرة العشوائية حيث لن تلاحظ اي تأخير في إطلاق التطبيقات والالعاب المختلفة حتى الالعاب ذات الرسومات المرتفعة. ربما تلاحظ تأخير طفيف عند فتح الهاتف لأول مرة ولكن بمجرد ان تدخل الي الشاشة الرئيسة تصبح الامور أكثر سلاسة.

كل هذا الاداء لن يساوي الكثير في حالة لو ان أداء البطارية لم يكن علي المستوي ولكن بالرغم من السعة المتوسطة لهاتف أس8 وهي بطارية بسعة 3000 مللي أمبير والتي تبدو للوهلة الاولي صغيره على حجم شاشة الهاتف الا انها استمرت لحوالي 13 ساعة من الاستخدام الشامل والمكثف من مشاهدة الفيديوهات والاتصال بالأنترنت عن طريق الواي فاي بينما استمر الأس 8 بلس ذو البطارية التي تبلغ سعتها 3500 مللي أمبير الي 15 ساعة تقريبا وهذه الارقام تبدو رائعة مقارنة بهواتف اخري مثل إل جي جي6 وبيكسل أكس إل.

الكاميرا

كاميرا الهاتف الخلفية هذا العام لا تختلف بصورة كبيره عن هاتف العام الماضي حيث انها تحتوي على كاميرا مختلفة بشكل بسيط جداً ولكن هذا وهي ممتازة للغاية. فهذه الكاميرا ذات ال 12 ميجابيكسل تستطيع اخذ صورة رائعة تحت معظم الظروف ويساعدها على ذلك فتحة العدسة والتي تصل الي f/1.7 مما يساعدها في اخذ صور واضحة وجميلة حتى في عدم وجود ضوء كافي. اما بالنسبة للفيديو فالوضع لا يختلف كثيرا حيث تستطيع الكاميرا ان تسجل بدقة 4K الرائعة.

أما بالنسبة للكاميرا الامامية فهي تأتي بمستشعر دقته 8 ميجابيكسل ويساعدك على أخذ صور سيلفي جيدة جدا حيث تعتبر ذو عدسة واسعة ومناسبة بشدة لو كنت من محبي التصوير الجماعي بالإضافة الي فتحة العدسة مماثلة للكاميرا الخلفية f/1.7 حيث تتيح أمكانية التصوير في الإضاءة المنخفضة.

اما بالنسبة الي برنامج الهاتف فقد تم تعديله ليصبح أكثر سلاسة واناقة كما قامت سامسونج بإضافة مجموعة من الفلاتر الخاصة بانستجرام وسنابشات الشهيرة.

بكسبي Bixby ’مساعد سامسونج الذي لم يطلبه أحد’

ربما يكون الحديث عن بكسبي مبكراً بعض الشيء حيث انه لم تكتمل بعد وستظهر في صورته النهائية في اواخر العام الجاري ولكن سامسونج كانت تسابق الزمن لأطلاقه في الوقت المناسب لأطلاق الهاتف لذلك ان امسكت الهاتف ستجد علي جانبه الايسر زر وظيفته الوحيدة هو تشغيل بيكسبي.

بيكسبي يشبه مساعد جوجل الشخصي ’Google Assistant’ الي أقصى حد حيث سيمكنك كمستخدم تفعيله صوتيا بدلا من ضغط الزر الخاص بها فقط ويمكنك سؤاله عن الطقس او ترتيب المواعيد او سؤالها عن مباريات فريقك القادمة.

أما الان فعند الضغط على زر بيكسبي ستظهر لك صفحة اشبه بجوجل ’Google now’ وبها كروت خاصة بك يمكنك تعديلها علي رغبتك بدأيه من حالة الطقس في مدينتك مرورا بنتائج فريقك المفضل بالإضافة الي مواعيدك القادمة وأحدث إشعاراتك وهكذا.

كان يأمل الكثيرون وانا منهم ان تسمح سامسونج ببرمجة هذا لزر لأطلاق اي تطبيق يحدده المستخدم حتى وان كان مساعد جوجل الشخصي وبالفعل ظهرت بعض البرامج القادرة على ذلك؛ ولكن سامسونج قامت بتحدث السوفتوير في اللحظة الاخيرة لتمنع ذلك.

رأيي الشخصي

يمكن القول الان ان سامسونج قد تعافت من مشكلة البطارية الخاصة بنوت 7 وقامت بإطلاق أحدث وأجمل هاتف في هذا العام حتي الان ولا تقل قوته واداءه اجمالا عن اطلالته الجميلة ويبدوا ان الشركات كلها ستواجه عاما صعبا في سوق الهواتف حيث رفعت سامسونج من سقف التوقعات للمستخدم وأصبح لا يرضي عن مستوي معين من التميز وما تبقي فقط هو اداء الهاتف علي المدي الطويل واستعداد الشركة لحل اي طاري يظهر علي الهواتف المباعة.