مايكروسوفت تستعد لأحداث ثوره في عالم الهواتف الذكية

مايكروسوفت تستعد لأحداث ثوره في عالم الهواتف الذكية

عودتها ستقلق جوجل وأبل بالتأكيد

username

مايكروسوفت تستعد لأحداث ثوره في عالم الهواتف الذكية
مايكروسوفت تستعد لأحداث ثوره في عالم الهواتف الذكية

حاولت مايكروسوفت خلال السنوات القليلة الماضية الدخول في مجال تصنيع وتطوير الهواتف الذكية بشرائها لشركة نوكيا ولكن هذه الخطوة كلفتها خسائر طائله فحتي مع شراء نوكيا مقابل 7.2 مليار دولار في ذلك الوقت لم تستطع مايكروسوفت الاستفادة من العلامة التجارية وصيت نوكيا بالشكل المتوقع حتي أن قامت ببيعها لشركة HDM Global وهي الشركة التابعة شركة فوكس كون خلال الشهور الماضي وبالتحديد في شهر يونيو الماضي مقابل 350 مليون دولار فقط.

حتي الأن لم يعلن عن أي تفاصيل بخصوص هذه الصفقة وذلك بسبب عدم أنهاء الأوراق بشكل قانوني كامل ولكني أعتقد أن مايكروسوفت قامت ببيع العلامة التجارية فقط وليس مصانع ومعدات الشركة وهو ما ظهر مع أنتاج مايكروسوفت لحواسبها الشخصية الأخيرة سورفيس أستديو وكذلك الحواسب اللوحية والمحمولة سورفيس برو 4 وسورفيس بوك.

في اعتقادي أن فشل مايكروسوفت في دخول سوق الهواتف الذكية بقوه هو سوء نظام التشغيل الذي لم يدفع المطورين للاهتمام به, فقد أشتكي بالفعل العديد من المطور من عدم مقدرتهم لتطوير التطبيقات لهذا النظام بشكل سهل كما أن الأمر لم يكن مرتبط فقط بالمطورين الصغار ولكن حتي الشركات الكبرى مثل فيسبوك لم تستطع تطوير تطبيقاتها بالشكل المعتاد والسريع على نظام تشغيل الذي طورته مايكروسوفت للهواتف الذكية.

عموما النظام لم يكن به العديد من المشاكل لكن قلة التطبيقات المتوفرة له ساعدت علي فشله مبكر, هذا الامر سيختلف قريبا وهنا اقصد بالتأكيد خلال عام ٢٠١٧ حيث عملت مايكروسوفت خلال العامين الماضيين لتطوير نظامها للهواتف بشكل مختلف تماما عما كان عليه الاصدار الاول ولك ان تتخيل ان الشركة بنفسها اعلنت انها لن تقوم بطرح اي اصدار ثابت للنظام قبل عام ٢٠١٧ في محاوله منها لإنهاء عملية تطوير نظام الحواسب بشكل كامل والتفرغ فيما بعد لنظام الهواتف الذكية وهو بالفعل ما حدث كما ستلاحظ في المقالة هنا.

مايكروسوفت قامت بتطوير نظامها ليعمل مع معالجات كوالكوم وبالأخص معالج العام الماضي سناب دراجون ٨٢٠ ولم تقف عند هذا الحد فقط بل قامت بعرض امور مذهله سيكون مالك الهاتف الذي يعمل بنظام التشغيل قادر علي القيام بها، فمثلا قامت بعرض كيفية عمل محرر الصور الشهير فوتوشوب علي الهاتف بشكل مختلف كليا عن اي نظام اخر.

جميع انظمة تشغيل الهواتف الذكية تتيح تطبيق خاص من برنامج تحرير الصور لكن في حالة نظام تشغيل مايكروسوفت فالشركة تتيح استخدام البرنامج الكامل الخاص بالحواسب الشخصية والمحمولة وهنا يتضح مدي التطور الكبير الذي وصلت له الشركة مع نظام تشغيلها القادم للهواتف الذكية.

تخيل مع تطوير تقنية كونتينيوم ’Continuum’ الخاصه بتحول الهواتف العاملة بنظام تشغيل ويندوز ١٠ موبيل ليعمل علي اي شاشة حاسب بعد توصيلهم ببعض والقدرة علي استخدام برنامج الفوتوشوب بشكله الكامل  بالإضافة الي التطبيقات الأخرى التي تعمل بنفس الكيفية مثل متصفح جوجل كروم وتطبيقات مايكروسوفت, بالتأكيد لن تكون بحاجه الي حمل حاسبك معك طوال الوقت بل ستكتفي بهاتف يعمل بهذا النظام الجديد فقط.

تحويل الهاتف الى حاسب باستخدام مدخل واحد لتوصيله بشاشة حاسب يعتبر من الأمور المذهلة والتي لم تستطع بعض الشركات الأخرى من الوصول أليها من قبل حتي بعد المحاولة, فلك أن تتخيل أن موتورولا ’Motorola’ وأسوس ’Asus’ حاولوا بالفعل تقديم تقنيات مشابهه داخل هواتفهما لكن لم يكتب النجاح لهذه الهواتف وذلك بسبب عدم قدرة الشركتين السابقتين من تطوير نظام تشغيل ليدعم هذه الفكرة وهو الأمر الذي تتميز به مايكروسوفت حالياً, فالشركة  الأن لديها القدرة الكاملة على بناء الهواتف بداية من المواصفات الداخلية حتي الانتهاء بنظام التشغيل.

خلال السنوات القليلة الماضية ومع دخول مايكروسوفت لعالم الهواتف الذكية كانت بالفعل أبل مسيطره بشكل لا مثيله له على هذا السوق بجانب شركة جوجل وذلك بسبب ربط أبل لحواسبها وهواتفها الذكية وحتي حواسبها اللوحية معنا, فمالك هذه الأجهزة كان قادر على الانتقال من جهاز لأخر دون الحاجه الى نقل بياناته من جهاز لأخر لربط أبل لهذه الأجهزة بنظام واحد شامل سهل عملية الانتقال بينها وهو الأمر الذي أدركته مايكروسوفت أخيراً وعملت عليه بعد أن قامت بالإعلان عن فشلها في دخول سوق الهواتف الذكية بقوه.

 الأن أدركت مايكروسوفت أن نجاحها داخل سوق الهواتف الذكية يعتمد في الأساس على تطوير نظام جديد يربط جميع الأجهزة مع بعضها البعض وهو ما ظهر بالفعل مع طرح نظام التشغيل الجديد ويندوز 10.

الفكرة الأولي وراء النظام الجديد هي ربط جميع الأجهزة ببعض فستجد الهواتف الذكية والحواسب اللوحية والشخصية والمحمولة وحتي نظارة الواقع المعزز هولولينس ’HoloLens’ ومنصة الألعاب أكسبوكس وان جميعها مرتبط ببعض وذلك بسبب نظام التشغيل الجديد.
نقطة ربط جميع الأجهزة بنظام تشغيل واحد سيكون سبب نجاح هواتف مايكروسوفت القادمة خلال العام القادم ولكن النقطة المحورية هنا ستكون القدرة على تشغيل البرامج الكاملة عند ربط الهاتف بشاشة كمبيوتر باستخدام تقنية كونتنيمو, فأبل توفر لمالكي الهواتف الذكية تطبيقات معينه ومختلفة عن التطبيقات التي توفرها لمالكي حواسبها اللوحية بالإضافة الى توفير تطبيقات مختلفة كلياً خاصه بالحواسب الشخصية والمحمولة.

النقطة السابقة الخاصة باختلاف تطبيقات أجهزة أبل المختلفة ينطبق أيضاً علي الشخص الذي يمتلك هاتف من هواتف مايكروسوفت قادر على استخدام برنامج الفوتوشوب كما ذكرت سابقاً بشكل الكامل دون الاستعانة بتطبيق صغير به خصائص بسيطة.

عموما الأن تحاول جوجل بالفعل الوصول لهذه النقطة بتطوير نظام جديد يدمج نظام تشغيل أندرويد مع نظام تشغيل الحواسب المحمولة كروم ’Chrome OS’ ولكن هذه الخطوة بالتأكيد تسبقها خطوة مايكروسوفت حالياً وكما يظهر فأبل تظل بعيده كل البعد عن تطوير نظام واحد ليعمل على جميع أجهزتها المختلفة.

بالتأكيد فكرة مايكروسوفت صعبة التنفيذ ولكن الشركة قريبه جداً من أخراجها للنور بشكل عملي ورسمي لذا سننتظر مؤتمر مايكروسوفت القادم للإعلان عن هواتفها الجديدة وأصدر النظام الثابت للحكم عليه بشكل أفضل ولكن في المجمل فكرة مايكروسوفت بالتأكيد أذا تم تطبيقها بالفعل فستسبب النجاح الكبير للشركة في سوق الهواتف الذكية.

فهل تعتقد أن مايكروسوفت بالفعل ستنجح في سوق الهواتف الذكية؟